السيد مرتضى العسكري
182
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
والحطب فقال الناس في ذلك : علج يدخل على علجة ، فبلغ ذلك رسول اللّه فأرسل عليّ بن أبي طالب فوجده عليّ على نخلة فلما رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب ، فرجع عليّ إلى النبيّ ( ص ) فأخبره فقال : يا رسول اللّه أرأيت إذ أمرت أحدنا بالامر ثم رأى غير ذلك أيراجعك ؟ قال : نعم ، فأخبره بما رأى من القبطي ، قال : وولدت مارية إبراهيم فجاء جبرائيل ( ع ) إلى النبيّ ( ص ) فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم ، فأطمأنّ رسول اللّه ( ص ) إلى ذلك . « 1 » وأخرج أيضا عن محمد بن عمر : حدثني عبداللّه بن محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن عليّ مثل ذلك غير انّه قال : خرج عليّ فلقيه وعلى رأسه قدرة مستعذبا لها من الماء فلما رآه عليّ شهر السيف وعمد له فلما رآه القبطي طرح القربة ورقى في نخلة وتعرّى فإذا هو مجبوب ، فأغمد عليّ سيفه ، ثم رجع إلى النبيّ ( ص ) فأخبره الخبر فقال رسول اللّه ( ص ) : أصبت ان الشاهد ي - رى ما لا يرى الغائب . « 2 » فمن هي مارية التي مر علينا قصتها مع أُمّ المؤمنين في حديث التحريم ؟ ومن القبطي الذي كان يأوي إليها ؟ عن عائشة قالت : أهديت مارية إلى رسول اللّه ( ص ) ومعها ابن عم لها ، قالت : فوقع عليها وقعة فاستمرت حاملًا ، قالت : فعزلها عند ابن عمها ، قالت : فقال أهل الافك « 3 » والزور من حاجته إلى الولد ادعى ولد غيره وكانت أمة قليلة اللبن فابتاعت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها
--> ( 1 ) . طبقات ابن سعد بترجمة مارية ج 8 / 214 وهذا سنده : أخبرنا محمد بن عمر ، ثنا محمد ابن عبداللّه ، عن الزهري ، عن انس بن مالك . . . الحديث . ( 2 ) . طبقات ابن سعد ج 8 / 214 وهذا سنده : انا محمد بن عمر ، ثني عبداللّه بن محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن عليّ . . . الحديث . ( 3 ) . نجد هنا ذكر الافك في حديث أم المؤمنين عن مارية .